خليل الصفدي
234
أعيان العصر وأعوان النصر
كتبت به إلى عماد الدين بن مزهر ، وقد كان يجتمع : ( الخفيف ) إن يكن خصّك الزّمان بجود * ذات قدّ لدن ، وخدّ أسيل فلقد فزت بالسّعادة والرّح * ب وفارقتنا بوجه جميل قلت : هو مأخوذ من قول ابن الخيمي « 1 » : ( الرمل ) لو رأى وجه حبيبي عاذلي * لتفارقنا على وجه جميل وقال : وقلت متذكرا لزيارة الكعبة ، وزيارة سيد المرسلين - عليه أفضل الصلاة والسلام - : ( البسيط ) يا ربّة السّتر هل لي نحو مغنّاك * من عودة أجتلي فيها محيّاك أم هل سبيل إلى لقياك ثانية * لمغرم ما مناه غير لقياك له نوازع شوق بات يضرمها * بين الجوانح والأحشاء ذكراك لم ينس طيب لياليك الّتي سلفت * وكيف ينساك صبّ بات يهواك يا ربّة الخال كم قد طلّ فيك دم * فما أجلّ بعرض البيد قتلاك أسرت بالحسن ألباب الأنام فما * أعزّ في ذلّ ذاك الأسر أسراك ما ذا عساها ترى تنأى الدّيار بنا * لو كنت في مسقط الشّعرى لجيناك ولو تحجّبت بالسّمر الذّوابل عن * زوّار ربعك يا سمرا لزرناك ذلّت لعزّك أعناق الملوك فما * أعلاك يا منتهى سؤلي وأغلاك يا هل ترى يسمح الدّهر المشت بما * أرجوه من قرب مغنّاك لمضناك وأجتلي من محيّاك الجميل ضحى * ما بات يحكيه لي من حسنك الحاكي من بعد خطّ رحالي في حمى أرج الأ * رجاء بالمصطفى الهادي الرّضى الزاكي خير الخلائق طرا عند خالقه * وخاتم الرّسل ما حي كلّ إشراك سبّاق غايات أقصى الفضل والشّرف الأ * على ، وراقي العلا من غير إدراك مهدي المعارف مبدي كلّ غامضة * مسدي العوارف مردي كلّ فتّاك
--> ( 1 ) ابن الخيمي هو : محمد بن عبد المنعم بن محمد اليمني ، المتوفى في سنة 685 ه . ( انظر : فوات الوفيات : 3 / 413 ) .